تستعد الدكتورة جنان رضا لإصدار أحدث أعمالها الأدبية بعنوان “نيسان (أبريل)”، في عمل روائي جديد يحمل أبعاداً إنسانية ووطنية عميقة، ويقدّم تجربة سردية تستحضر الذاكرة والهوية وتناقش آثار الحرب والمنفى من خلال قصة مؤثرة تنبض بالمشاعر.
تدور أحداث الرواية حول “نيسان”، وهي طفلة سورية وُلدت في شهر نيسان عام 2011 بالتزامن مع اندلاع الحرب السورية، بعدما اضطرت والدتها، التي كانت من وجوه الثورة، إلى طلب اللجوء خارج البلاد. وبعد مرور عشر سنوات، تعود “نيسان” إلى سوريا للمرة الأولى في يوم ميلادها، لتبدأ رحلة مليئة بالأسئلة والمواجهات، وتخوض صراعاً معقداً بين الذاكرة والواقع، وبين الثورة والسلطة، في محاولة لفهم وطن لم تعرفه إلا من خلال الحكايات.
ويحمل عنوان الرواية دلالات رمزية متعددة، إذ يمثل شهر نيسان في الوجدان العربي شهر البدايات والتجدد وازدهار الربيع، كما يرتبط في الذاكرة الجماعية بمحطات مؤلمة من الحروب والهجرة والفقد، ليصبح رمزاً للتناقض بين الأمل والألم، وبين الحياة والغياب.
وتتميز الرواية بلغة أدبية رشيقة تميل إلى البساطة والعمق في آنٍ واحد، حيث تنسج الكاتبة مشاهد إنسانية مؤثرة من تفاصيل الحياة اليومية، مستحضرةً رائحة التراب بعد المطر، وأزهار اللوز، وأحياء مدينة حلب، لتمنح القارئ تجربة وجدانية تلامس الذاكرة والحنين.
ويأتي هذا الإصدار ليؤكد حضور الدكتورة جنان رضا في المشهد الأدبي العربي، من خلال عمل يطرح أسئلة الهوية والانتماء، ويعيد قراءة أثر الحرب على الإنسان، بعيداً عن الخطابات المباشرة، معتمداً على السرد الإنساني الذي يضع القارئ أمام رحلة مليئة بالمشاعر والتأمل.
ومن المنتظر أن يصدر كتاب “نيسان (أبريل)” قريباً عن إحدى دور النشر اللبنانية، على أن يتوفر في كبرى المكتبات اللبنانية والمنصات الإلكترونية، ليشكل إضافة جديدة إلى المكتبة العربية، ويستقطب محبي الأدب الروائي الذي يجمع بين الواقع والبعد الإنساني.
ويختصر العمل رسالته في عبارة تعبّر عن روحه: “نيسان لا يأتي كل عام بالطريقة نفسها… أحياناً يأتي ليضمد الجراح، وأحياناً ليذكّرنا بما لم يلتئم بعد.” :::

