Site icon cnn-star.com

ظهور منظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-20 بما يشير إلى دخولها الخدمة العملياتية

ظهور منظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-20 بما يشير إلى دخولها الخدمة العملياتية
كشفت صور حديثة عن ظهور منظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-20 في وضعية تشير إلى دخولها الخدمة العملياتية ضمن صفوف جيش التحرير الشعبي الصيني، بعد نحو عام على ظهورها العلني الأول خلال العرض العسكري الذي أُقيم في بكين في 3 سبتمبر/أيلول 2025.

وكان معهد دراسات الفضاء الصيني التابع للقوات الجوية الأميركية (CASI) قد صنّف المنظومة ضمن الجيل الحديث من أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى التي عرضتها الصين، إلى جانب منظومات مثل HQ-9C وHQ-29، في إطار تطوير شبكة دفاع جوي وصاروخي متعددة الطبقات.

وبحسب مجلة Asian Military Review، تظهر منظومة HQ-20 محمولة على شاحنة عسكرية بتكوين 8×8، فيما تحمل القاذفة ما لا يقل عن ثمانية صواريخ جاهزة للإطلاق.

وتشير تقديرات المجلة إلى أن الدور العملياتي للمنظومة قد يضعها ضمن فئة قريبة من منظومة S-350 الروسية، المخصصة للتعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات الجوية على المدى المتوسط والبعيد، مع اختلافها عن المنظومات الصينية الأبعد مدى، وفي مقدمتها عائلة HQ-9.

مدى يصل إلى نحو 160 كيلومترًا

وفق التقديرات المتداولة في المصادر المفتوحة، قد يصل مدى الاشتباك لمنظومة HQ-20 إلى نحو 160 كيلومترًا، فيما يُقدَّر أقصى ارتفاع للاعتراض بنحو 25 كيلومترًا.

إلا أن هذه الأرقام لا تزال ضمن نطاق التقديرات والتحليلات المفتوحة، إذ لم تنشر السلطات الصينية حتى الآن بيانات رسمية شاملة حول المدى الأقصى للصاروخ أو طبيعة الأهداف والظروف العملياتية التي يمكن تحقيق هذا المدى خلالها.

جزء من شبكة دفاع متعددة الطبقات

تأتي HQ-20 ضمن استراتيجية صينية أوسع لبناء شبكة دفاع جوي متكاملة تضم منظومات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، بالإضافة إلى أنظمة متخصصة في اعتراض الصواريخ الباليستية.

ويشير تحليل صادر عن CASI إلى أن منظومات الدفاع الجوي الصينية الحديثة تشمل نظام HQ-11 للدفاع قصير المدى، إلى جانب HQ-20 وغيرها من المنظومات المتقدمة، بما يسمح بتوزيع مهام الاعتراض على طبقات مختلفة بحسب طبيعة التهديد وارتفاعه ومداه.

ويُتوقع أن تكون المنظومة مخصصة للتعامل مع طيف متنوع من الأهداف، من بينها الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والذخائر الجوية المتقدمة، ضمن منظومة قيادة وسيطرة ورادارات مترابطة.

قدرات لا تزال محاطة بالتكتم

وعلى الرغم من الظهور العلني المتكرر للمنظومة، تبقى العديد من التفاصيل الفنية المتعلقة بـ HQ-20 غير معلنة، وفي مقدمتها قدرات الرادار، ومدى الكشف والتتبع، وعدد الأهداف التي يمكن التعامل معها بصورة متزامنة، ومقاومتها للتشويش الإلكتروني.

كما أن معظم الأرقام المنشورة حتى الآن حول قدراتها تستند إلى تحليلات للصور والمعلومات المتاحة في المصادر المفتوحة، وليست إلى مواصفات رسمية صينية.

ويأتي هذا التكتم ضمن نمط معروف في برامج الدفاع الجوي الصينية، حيث تكشف بكين عادةً عن المنظومات الجديدة بصورة تدريجية، بينما تبقي التفاصيل الدقيقة المتعلقة بأدائها العملياتي وترابطها مع شبكات القيادة والرادار خارج نطاق المعلومات المتاحة للعامة.

وتشير دراسات CASI المتعلقة بصناعة الرادارات الصينية إلى أن بكين تعمل على تطوير شبكات رادارية متحركة ومترابطة تستطيع دمج البيانات الواردة من عدة مستشعرات ورادارات في صورة عملياتية موحدة، إلا أن الدور الدقيق الذي ستلعبه HQ-20 داخل هذه الشبكة لا يزال غير واضح بصورة كاملة.

ويمثل ظهور HQ-20 في وضعية تبدو عملياتية مؤشرًا إضافيًا إلى استمرار الصين في تحديث منظومات دفاعها الجوي وتعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات الجوية والصاروخية الحديثة، ضمن توجه متسارع لبناء شبكة دفاعية متعددة الطبقات وأكثر تكاملًا.

Exit mobile version